أدب الأطفال في الأدب العربي الحديث - مدونة الرسائل الجامعية العربية

الجمعة، 19 فبراير 2016

أدب الأطفال في الأدب العربي الحديث

أدب الأطفال في الأدب العربي الحديث

الوصف:

حدد هذا البحث في تمهيد مفهوم الطفولة، ثم مفهوم أدب الأطفال تحديداً موسوعياً، حتى يستفاد من النتائج التي تطلع إلي تحقيقها في كل ما يمد للأطفال ما كان من ذلك نصاً مكتوباً، أو نصاً مرئياً أو نصاً مسموعاً، أو نصاً مسموعاً مرئياً. ثم مضي يشق طريقه عبر الأطر (الباب الأول) التي لا يصح لأديب أطفال أن يكتب للأطفال دون أن يكون علي دراية بها. ففي الإطار التاريخي توصلت الباحثة إلي أن الطفل العربي منذ الجاهلية قد تعرض تعرضاً منهجياً لأنماط وألوان، من الأدب معظمها من أدب الكبار كالشعر والخطابة والأمثال وبعضها أعدت خصيصاً من أجله (أغاني الترقيص) واستعرضت الباحثة ألوان النصوص الأدبية الشفهية أو المكتوبة التي شكلت ثقافته وعلى رأسها القرآن الكريم، مدعمة ذلك بأدلة نقلية صريحة أو أدلة عقلية استنباطية. وفي المجال الفلسفي الاجتماعي حاولت الباحثة إن تركز علي القيم باعتبارها الفيصل في فلسفة أي مجتمع. ثم وضحت أن لكل أمة فلسفة عليها أن توضحها وتتبناها من أجل أن يصدر أدب صحي للأطفال عنها. وأثبتت أن المدارس الاشتراكية والرأسمالية والصهيونية معنية بأن تبني أدبها علي فلسفتها الخاصة. رغم إن بعضها قائم علي العنصرية والحقد (كالصهيونية) ثم اقترحت فلسفة عربية يؤخذ بها ويستطيع أديب الأطفال تبنيها. وفي المجال النفسي التربوي انتهت الباحثة إلي أهم ما يميز الطفل من خصائصه النمائية مما له صلة بأدب الأطفال: لغته باعتبارها من أهم جوانب نموه العقلي (فدرست نظريات في لغة الأطفال، ومراحل تطورها وانفعالات الأطفال) (الخوف والغيرة والغضب)، واللعب (كنشاط نفس حركي). وفي النظرية (الباب الثاني) طرحت الباحثة أربعة أسئلة جعلتها محاور لبناء نظريتها وحددت في التمهيد مفهوم النظرية، ثم ضمت تبنيها شيئاً فشيئاً معتمدة علي الأسئلة الأربعة: (من، ماذا، لما، كيف) لقد حددت الباحثة صفات ومكونات ثقافة أديب الأطفال، كما اقترحت مصادر لأدب الأطفال تتراوح بين التراثي والمعاصر المحلي والعالمي وبين الخبرة والإبداع الذاتي. وفي لماذا بحثت في وظيفة الفن عموماً مستعرضة النظرية النقدية التي لها علاقة بأدب الأطفال وفي "كيف" بحثت بعض القضايا الفنية حول لغة الطفل في الكتابة الأدبية، وحول الأسلوب واقترحت الاستفادة من أساليب القرآن الكريم في القصص والسور القصار، ومن أساليب الأدب الشعبي، ومن أساليب السحر، وبحثت في الخيال من حيث هو عنصر ومهم في بناء المادة الأدبية للأطفال. وخلاصة هذا الباب كانت نظرية تكاملية تعني بالفن من حيث هو قيمة، وبالتوصيل إلي المتلقي (الذي هو الطفل). وفي الباب الأخير حاولت الباحثة أن تدرس ديواناً للشاعر سليمان العيسي لتطبق النظرية، فأشارت إلي مكونات ثقافته، وعرضت نصوصه الشعرية في ديوان الأطفال، من حيث محتواها الفكري واللغوي ومكوناتها الفنية، وتوصلت إلي أن الشاعر في هذا الديوان قد خانته اللغة من حيث مجازاتها في أن تكون ملائمة للأطفال، وأنه قومياً وعروبياً لم يقترح أساليب لتحقيق القومية والوحدة سوى ما أعلن من خطابية ومباشرة، غير قصيدة واحدة "النحلة الصديقة". وحذرت الباحثة من أن يكون هذا الحكم على الديوان حكماً مطلقاً علي الشاعر نفسه فقد تطور الشاعر في دواوينه الأخرى إيقاعياً ولغوياً. وتأمل الباحثة أن يكون هذا البحث محاولة نقدية قد يفيد منها من يريد أن يكتب للأطفال أو ينقد أدب الأطفال، لأنه يتناول هذا الأدب من وجهة نظر نقدية شبه 



------------------
-------------------------------

مشاركة مع اصدقاء